محمد العامري الغزي

214

المطالع البدرية في المنازل الرومية

له : فهو أعمى ما رآنا أبكم * لم يجبنا بل أصم ما صغى لي : لشهي الأكل قد أحرمنا * ولصافي شربنا ما سوّغا له : ورجاء القلب في اللطف غدا * واثقا في دفع ضرّ بلغا ولم نزل نسير ونمور في مواسط تلك البحور ، طورا في الصعود وطورا في الحدور ، إلى أن رجع البحر إلى المواددة والمصافاة ، بعد تلك القسوة والمجافاة ، ووافى بريح طيبة أحسن موافاة ) « 1 » ، فما كان إلّا سويعات يسيرة وأشرفنا على البلدة ، واستبشرنا بالفرج بعد الشدّة ، ثم أكملنا أبيات المطارحة بعد مدّة ، فقلت : [ من الرّمل ] فاستجاب الله منّا وكفى * شر شيطان الأسى إذ نزغا له : وحبانا بره في برّه * وإلى ما يبتغي قد بلّغا

--> ( 1 ) من منتصف الورقة [ 106 أ ] من الأصل إلى هنا بياض في ( م ) و ( ع ) .